أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن مشاريع القوانين الانتخابية المعروضة على مجلس النواب تم إعدادها وفق منهج تشاركي واسع مع مختلف الهيئات السياسية، قائم على الحوار المسؤول والنقاش المثمر. وأوضح خلال الجلسة التشريعية المنعقدة أمس الاثنين، أن مذكرات الأحزاب خضعت لدراسة معمقة من طرف أطر وزارة الداخلية، مع الإصغاء لآراء جميع الفرقاء في جو طبعته الصراحة والجدية، بهدف الوصول إلى توافق حول التعديلات الممكن إدراجها في المنظومة الانتخابية.
وأضاف لفتيت أن هذه اللقاءات التشاورية أفضت إلى تحديد حزمة من الإجراءات التنظيمية والتشريعية الكفيلة بضمان تنظيم الاستحقاقات المقبلة في ظروف مناسبة، وتحقيق نسبة مشاركة مرتفعة، بما يتيح انتخابات نزيهة تعكس إرادة الناخبين وتفرز مؤسسات قادرة على مواجهة التحديات والاستجابة لتطلعات المواطنين.
وأشاد الوزير بالمناخ الإيجابي الذي ساد مختلف جولات الحوار مع الأحزاب، والذي ساعد في تقريب وجهات النظر حول القضايا الكبرى المرتبطة بالإطار التشريعي لانتخابات 2026. واعتبر أن توفير شروط النزاهة والشفافية في هذا الاستحقاق، وضمان مشاركة مشجعة للناخبين، سيكونان رافعة لتعزيز جدية المقترح المغربي للحكم الذاتي وتقوية موقع المملكة ومصداقية التزاماتها أمام المنتظم الدولي.
كما شدد لفتيت على ضرورة تعبئة مختلف مكونات المجتمع لجعل انتخابات 2026 محطة ديمقراطية ناجحة تخدم مشروع استكمال الوحدة الترابية، وتعزز الثقة في المسار الديمقراطي الوطني.
وأوضح أن مشاريع القوانين الثلاثة المعروضة تروم ضبط الإجراءات القانونية المتعلقة بالإعداد للانتخابات، وترتكز على ثلاثة محاور أساسية:
تحصين وتخليق العملية الانتخابية عبر مواجهة جميع الممارسات التي قد تمس شفافيتها.
إحداث دينامية جديدة في المشهد السياسي من خلال تشجيع مشاركة الشباب والنساء واستقطاب كفاءات جديدة.
تهيئة شروط مشاركة واسعة ومشرفة سواء على مستوى الترشيحات النوعية أو عمليات التصويت.
وختم لفتيت بالتأكيد على أن تخليق الانتخابات مسؤولية مشتركة يتعين على جميع الفاعلين تحملها لضمان مصداقية المسار الديمقراطي.















