استنكرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان ، والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان خرق المجلس الوطني لحقوق الإنسان لمبادئ باريس المحكومة بعدة معايير لعل أبرزها ، الإستقلالية والتعددية والفعالية والقدرة على التفاعل مع المجتمع المدني.
إن مبادئ باريس هي ذلك الإطار المرجعي الدولي لاستقلالية المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
يرى عدد من الجمعيات التي تنشط في مجال حقوق الانسان وكذا مراقبين للشأن الحقوقي ان المجلس الوطني الذي تديره أمينة بوعياش فقد الكثير من إشعاعه الداخلي و الخارجي على حد سواء قياسا بما كان عليه في الفترة التي سبقت مجيء الرئيسة الجديدة ،
اذ ترى العديد من الجمعيات الحقوقية ،أن المجلس انحرف بشكل فاضح عن دوره كآلية للحماية و المراقبة، وأضحى مؤسسة شكلية لا أثر لها في تحسين الأوضاع الحقوقية في بلادنا . وهذا نص البلاغ كما توصلت به لوبوكلاج
بلاغ استنكاري مشترك
الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان
العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان
المجلس الوطني لحقوق الإنسان خارج مبادئ باريس ويفقد استقلاليته ومصداقيته
تتابع الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بقلق بالغ استمرار المجلس الوطني لحقوق الإنسان في عدم التقيد بمبادئ باريس، التي تشكل الإطار المرجعي الدولي لاستقلالية المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. فرغم أن المجلس يدعي احترام هذه المبادئ، إلا أن ممارساته الواقعية تكشف العكس، حيث يشهد غياب الفعالية، التمييز في دعم الجمعيات، وانعدام الاستقلالية والتفاعل مع الفاعلين الحقوقيين المستقلين.
أولًا: انتهاك واضح لمبادئ باريس
إن مبادئ باريس تُلزم المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بعدة معايير، على رأسها الاستقلالية، التعددية، الفعالية، والقدرة على التفاعل مع المجتمع المدني، وهي كلها مبادئ لا يلتزم بها المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب. ونذكر على سبيل المثال:
غياب الاستقلالية الحقيقية: يتم اتخاذ القرارات داخل المجلس وفق أجندات معينة، مما يجعله أداة لتجميل صورة الدولة بدلًا من لعب دوره الحقيقي كمؤسسة لحماية حقوق الإنسان.
التعامل الانتقائي مع الفاعلين الحقوقيين: إذ يمارس المجلس إقصاءً ممنهجًا ضد الجمعيات المستقلة، ويتعامل فقط مع الجمعيات المقربة منه، في تناقض صارخ مع مبدأ التعددية.
الضعف في التفاعل مع القضايا الحقوقية الكبرى: إذ يسجل غياب المجلس عن الملفات الحساسة مثل التعذيب، حماية الأطفال، وانتهاكات حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، رغم أن مبادئ باريس تشدد على ضرورة التفاعل السريع مع الانتهاكات الجسيمة.
ثانيًا: تمييز ممنهج في دعم الجمعيات الحقوقية
نستنكر بشدة التوزيع غير العادل للدعم من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، حيث يتم منح الموارد والإمكانيات لجمعيات معينة وفق معايير غامضة وغير شفافة، مما يتعارض مع مبادئ المساواة والحياد. إن هذا النهج يكرس إضعاف المجتمع المدني المستقل، ويحول المجلس إلى مؤسسة تعمل لصالح جهات محددة بدل أن تكون هيئة مستقلة وذات مصداقية.
ثالثًا: غياب الانفتاح والتفاعل الحقيقي
بالرغم من أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان مطالبة بتبني مقاربة تشاركية منفتحة على كل الفاعلين الحقوقيين، إلا أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يمارس سياسة الإقصاء، حيث يكتفي بالتفاعل مع بعض الجهات في إطار مقاربة انتقائية غير عادلة.
رابعًا: مسؤولية المجلس في التراجع الحاد لوضعية حقوق الإنسان بالمغرب
نتيجة لهذا النهج، فإننا نحمل المجلس الوطني لحقوق الإنسان مسؤولية التدهور الذي تشهده وضعية حقوق الإنسان في المغرب، حيث لم يعد يؤدي دوره كآلية للحماية والمراقبة، بل تحول إلى مؤسسة شكلية تفتقر إلى التأثير الحقيقي في تحسين الوضع الحقوقي بالمملكة.
مطالبنا العاجلة:
احترام المجلس الوطني لحقوق الإنسان لمبادئ باريس، وضمان استقلاليته الحقيقية بعيدًا عن أي تأثيرات سياسية أو إدارية.
وقف التمييز في دعم الجمعيات الحقوقية، واعتماد معايير شفافة وعادلة تضمن استفادة جميع الفاعلين الحقوقيين دون إقصاء.
فتح المجلس أمام كافة الفاعلين الحقوقيين، وإنهاء المقاربة الانتقائية التي تضعف دوره وتقوض مصداقيته.
إعادة النظر في تركيبة المجلس وآلياته، لضمان تمثيلية حقيقية لمختلف الفاعلين في مجال حقوق الإنسان.
إن استمرار هذا الوضع يُفقد المجلس شرعيته كمؤسسة وطنية لحقوق الإنسان، ويجعله عرضة لفقدان تصنيفه الدولي وفق معايير الأمم المتحدة، مما سيؤثر سلبًا على صورة المغرب الحقوقية عالميًا. لذا، نطالب بتصحيح هذا المسار فورًا، وندعو كافة القوى الحقوقية والمدنية إلى التحرك لحماية استقلالية المجلس وضمان التزامه الحقيقي بمبادئ باريس.
الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان
العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان















