بمناسبة اليوم الوطني للإعلام، أصدر المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للعاملين بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بلاغًا توجّه فيه إلى الرأي العام الوطني، مؤكّدًا أهمية هذا اليوم الرمزي في إبراز الدور الحيوي الذي يلعبه الإعلام العمومي في ترسيخ قيم المواطنة وتعزيز مسار الإصلاح المؤسساتي بالمغرب.
وجاء البلاغ في سياق وُصف بالمفصلي، حيث تتقاطع تحديات التحول الرقمي ومتطلبات الجودة المهنية مع الحاجة إلى تجديد آليات الحكامة داخل القطاع الإعلامي، انسجامًا مع انتظارات المجتمع وتوجهات الدولة في تحديث الإدارة العمومية.

وشدّدت المنظمة على أن الارتقاء بأداء الإعلام العمومي يقتضي توفير بيئة مهنية قائمة على الشفافية والإنصاف والاستحقاق، مع معالجة الاختلالات التدبيرية التي ما تزال تحدّ من نجاعة المرفق العمومي وجاذبيته.
ولفتت المنظمة إلى أن إشراك النقابات، باعتبارها قوة اقتراحية وشريكًا أساسيًا في الإصلاح، يشكّل مدخلًا ضروريًا لأي ورش مؤسساتي مستدام، داعية إلى تحسين ظروف العمل، وتثمين الكفاءات، وتطوير البنيات التقنية واللوجستية، بما يضمن تعزيز استقلالية الإعلام العمومي وجودته.
كما أكدت أن تقييم الوضع المهني داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة يستوجب اعتماد مقاربات تدبيرية حديثة، وإرساء قواعد واضحة للمسؤولية والمحاسبة، بما يعزّز ثقة المواطن في الخدمة العمومية ويعيد الاعتبار لدور الإعلام الوطني.
وجددت المنظمة الديمقراطية التزامها بالدفاع عن حقوق العاملين وصون المكتسبات، والعمل على توفير بيئة تضمن الكرامة المهنية، مؤكدة استعدادها للمساهمة الإيجابية في كل مسار إصلاحي يُعزّز حضور الإعلام العمومي كنموذج في النزاهة والابتكار.
وفي ختام بلاغها، ثمّنت المنظمة جهود جميع العاملين في قطاع الإعلام، معتبرة اليوم الوطني للإعلام محطة للتأمل واستشراف المستقبل، وفرصة لتثبيت خيارات إصلاحية كبرى تستجيب لتطلعات المواطنين وتعزّز إشعاع الإعلام العمومي ودوره في دعم مسار بناء الدولة الاجتماعية.















