في الديار القطرية،واصل المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة تألقه المونديالي، متفوقا على غريمه الأفريقي مالي، ليحسم تأهله التاريخي إلى الدور ربع النهائي.
أثبت أشبال الأطلس أن العبور من أمام الولايات المتحدة لم يكن مجرد حظ، بل كان إعلانا عن ميلاد جيل جديد يمتلك شخصية البطل. في مواجهة ثمن النهائي الأفريقية الخالصة أمام مالي، المنتخب الذي يعد قوة ضاربة في فئات الشباب، قدم المغرب أداء هو الأفضل له على الإطلاق في البطولة، فارضا إيقاعه وتفوقه على جميع الخطوط طوال فترات المباراة.
هدف التقدم افتتحه اللاعب زياد باها نجل المدرب نبيل باها. هذا الاسم الذي رافقته انتقادات حادة بسبب إشراكه في القائمة الأساسية، رد على كل المشككين بهدف رائع، مؤكدا أن الثقة التي منحت له كانت في محلها.
لكن الماليين لم يستسلموا، وعدلوا النتيجة عبر ضربة جزاء، معيدين المباراة إلى نقطة الصفر. هنا، ظهرت قوة شخصية المنتخب المغربي، التي تجلت في إصرار النجم الشاب إسماعيل العود. فقد نجح العود في إعادة التقدم للأسود، مسجلا هدفا قاتلا في الوقت الإضافي للشوط الأول، ليمنح فريقه الأفضلية قبل دخول غرف الملابس.
ومع انطلاق الشوط الثاني، عاد إسماعيل العود ليؤكد تفوقه، مسجلا هدفه الشخصي الثاني والهدف الثالث للمغرب في الدقيقة 66. هذا الهدف حسم اللقاء فعليا لصالح المنتخب الوطني، سجلت مالي الهدف الثاني في الدقيقة 94 لكنه لم يكن كافيا.
هذا الفوز المهم، الذي لم يترك مجالا للشك حول جدارة المنتخب المغربي، يرسخ يقين الجماهير بأن هذا الجيل قادر على الذهاب بعيدا. الوصول إلى الدور ربع النهائي هو إنجاز بحد ذاته، لكن الطريقة التي تفوق بها المنتخب المغربي على منافس أفريقي قوي مثل مالي، تؤكد أن العزيمة والشخصية القتالية هي السمة الغالبة على أشبال الأطلس، الذين يواصلون رفع اسم المغرب عاليا في المحفل العالمي.















