في نتيجة لم يتوقعها أشد المتشائمين، مني المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة بهزيمة قاسية وثقيلة أمام نظيره البرتغالي بستة أهداف نظيفة، في ثاني جولات دور المجموعات لكأس العالم للفتيان المقامة حاليا في قطر. هذه الخسارة المدوية جاءت كـ “صدمة” للجماهير المغربية التي كانت تمني النفس بمواصلة تحقيق الإنجازات في فئات الشباب، تذكيرا بما حققته الفئات الأخرى .
اللقاء، الذي احتضنته ملاعب أكاديمية أسباير، شهد أفضلية برتغالية مطلقة من حيث الفعالية والواقعية الهجومية. بينما حاول أشبال الأطلس مجاراة الإيقاع على فترات متقطعة، إلا أن محاولاتهم ظلت دون خطورة مؤثرة تذكر على المرمى.
الأرقام تروي القصة بوضوح: البرتغال سددت 15 تسديدة، مقابل 6 فقط للمغرب.
هذه النتيجة وضعت المغرب في قاع الترتيب للمجموعة بصفر نقطة و سالب ثمانية، ليتقلص أمل التأهل بشكل كبير، حيث تتصدر البرتغال بست نقاط.
مباشرة بعد صافرة النهاية، خرج مدرب المنتخب الوطني نبيل باها ليتلقى الصدمة نيابة عن لاعبيه، مقدما اعتذاره الصريح للجماهير المغربية عن هذه الخسارة القاسية. مؤكدا أن الفوارق كانت كبيرة بين المنتخبين.
وقال باها: “حقيقة لم نكن نتوقع هذا السيناريو القوي. هناك فوارق بين لاعبي المنتخبين. المنتخب البرتغالي تفوق علينا من جميع الجوانب التقنية، التكتيكية والبدنية. وقد لعب أمامنا بشخصية واقعية. أقدم إعتذاري للجماهير المغربية”.
المدرب الوطني لم ينس الإشارة إلى أهمية المرحلة، مناشدا الجماهير بضرورة تخفيف الضغط عن اللاعبين الذين لا يزالون في مرحلة التكوين. وأضاف باها أن هذه الهزيمة الثقيلة أثرت على نفسيتهم، مشددا على أن المنتخب تنتظره مباراة متبقية ضد كاليدونيا الجديدة، وهي الفرصة الأخيرة للتشبث بـ “أمل التأهل” كأحد أفضل المنتخبات التي ستحتل المركز الثالث، مهما كانت صعوبة المهمة.
تأتي هذه الهزيمة المدوية لتشكل صدمة أكبر للجماهير المغربية، التي كانت تحمل آمالاً عريضة في تكرار الإنجاز التاريخي لمنتخب أقل من 20 سنة، الذي توج بالكأس المونديالية قبل أيام، مما رفع سقف الطموحات عالياً في فئة الفتيان. إلا أن المدرب نبيل باها على عكس ما قام به وهبي لم يصحح أخطاءه و فشل فشلا ذريعا هذه المرة في إدارة المباراة، عاجزا عن قراءة الإيقاع البرتغالي أو تقديم أي حلول تكتيكية تذكر. هذا الفشل الذريع يعيد إلى الأذهان الانتقادات السابقة الموجهة لباها، وتحديداً تلك اللقطة الشهيرة التي طالب فيها الجماهير بالسكوت، مشيرا بيده إلى أنهم كثيرو الكلام، في موقف يعيد الى الاذهان توترا قديما بين المدرب والجمهور الذي يطالبه بالنتائج لا الأعذار. هذه السداسية القاسية يجب أن تكون وقفة محاسبة حقيقية، لا مجرد دعوة لتهدئة الأعصاب.















