توقفت رحلة المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة في محطة ربع نهائي كأس العالم بعد مباراة حبست الأنفاس انتهت بسيناريو دراماتيكي قاس أمام المنتخب البرازيلي بنتيجة هدفين مقابل واحد لتنتهي بذلك واحدة من أكثر المشاركات إثارة في تاريخ الفئات السنية.
المباراة بدأت بإيقاع سريع حيث نجح راقصو السامبا في افتتاح حصة التسجيل مبكرا عند الدقيقة 16 عبر المهاجم ديل الذي استغل هفوة دفاعية ليضع فريقه في المقدمة لكن عزيمة كتيبة المدرب نبيل باها لم تفتر حيث تمكنوا من العودة في النتيجة في الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول وتحديدا في الوقت بدل الضائع بفضل ضربة جزاء نفذها بنجاح زياد باها ليعيد الأمور إلى نقطة الصفر،
الشوط الثاني شهد شدا وجذبا بين الطرفين ومع اقتراب المباراة من نهايته وسيرها نحو الأشواط الإضافية عاد المهاجم البرازيلي ديل ليمارس دور الجلاد ويسجل هدفا قاتلا في الدقيقة 95 أطلق به رصاصة الرحمة على أحلام المغاربة وأنهى مغامرة كانت مليئة بالتقلبات.
الخروج من ربع النهائي لا يلغي الطابع المثير لمسيرة الأشبال في هذه البطولة فقد كان الفريق في عداد المغادرين بعد بداية كارثية في دور المجموعات بالخسارة أمام اليابان بهدفين نظيفين ثم السقوط المدوي أمام البرتغال بسداسية نظيفة جعلت الآمال شبه منعدمة لكن المعجزة تحققت في الجولة الثالثة بانتصار تاريخي كاسح على كالدونيا الجديدة بواقع 16 هدفا دون رد وهو الفوز الذي منحهم بطاقة العبور للدور الثاني.
وفي الأدوار الإقصائية أبان أبناء نبيل باها عن وجه مغاير تماما حيث تمكنوا من إقصاء الولايات المتحدة الأمريكية بضربات الترجيح بعد مباراة بطولية قبل أن يواصلوا الزحف ويحققوا فوزا مثيرا على المنتخب المالي القوي بنتيجة ثلاثة أهداف لهدفين ليضربوا موعدا مع البرازيل في ربع النهائي حيث توقفت المسيرة برأس مرفوعة وتفاصيل صغيرة حسمت التأهل في الثواني الأخيرة
هكذا يسدل الستار على حكاية المنتخب المغربي في هذا المونديال حكاية بدأت كالكابوس وانتهت بدرس قاس ، ورغم مرارة الإقصاء إلا أن ما قدمه أشبال نبيل باها يبقى درسا في الإيمان بالحظوظ حتى الرمق الأخير فالعودة من بعيد بعد نكسة البرتغال وتسلق الأدوار وصولا لمقارعة البرازيل يؤكد أن هذه الفئة تملك شخصية قوية قابلة للتطور ،والخسارة وإن كانت مؤلمة بتوقيتها القاتل فهي جزء من تكوين هؤلاء اللاعبين للمستقبل.















