دعت أزيد من سبعين منظمة يسارية وحقوقية من 35 دولة، ضمن بيان دولي صادر عن “التجمّع الشعبي الدولي” (IPA)، إلى الإفراج الفوري عن معتقلي حركة “جيل زد” في المغرب، مندّدة بما وصفته بـ“تصاعد القمع ضد المتظاهرين الشباب” خلال الاحتجاجات الاجتماعية الأخيرة.
وجاء البيان، الذي نُشر على موقع التجمّع بتاريخ 7 أكتوبر 2025 تحت عنوان “أطلقوا سراح المعتقلين السياسيين وأنهوا القمع فوراً”، في أعقاب موجة احتجاجات واسعة شهدتها عدة مدن مغربية، رفع خلالها المحتجون مطالب تتعلق بتحسين الصحة والتعليم وخفض تكاليف المعيشة، مع اتهامات للسلطات بـ“الفساد وانعدام العدالة الاجتماعية”.
وأشار البيان إلى أن السلطات واجهت التحركات الشبابية بـ“اعتقالات عشوائية وعنف مفرط”، معتبراً أن هذه المقاربة “ساهمت في توسيع رقعة الغضب الشعبي بدل احتوائه”. كما حمّل الحكومة مسؤولية “سوء إدارة الأولويات الوطنية”، في ظل “تخصيص مليارات الدراهم لتنظيم فعاليات ومشاريع استعراضية مقابل تردي الخدمات الأساسية وارتفاع البطالة”.
وحمل البيان توقيع منظمات بارزة من مختلف القارات، من بينها: CODEPINK الأمريكية، حركة العمال عديمي الأرض في البرازيل (MST)، حزب اليسار الأوروبي، الاتحاد الوطني لعمال المعادن في جنوب إفريقيا (NUMSA)، الحزب التقدمي الكويتي، الحزب الشيوعي النيبالي (الاشتراكي الموحّد)، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إضافة إلى الاتحاد الوطني في التعليم ـ التوجه الديمقراطي، وحزب الطريق الديمقراطي العمالي، وحزب التحالف الاشتراكي الشعبي.
وأكدت المنظمات الموقّعة أن “غياب الحوار الحقيقي والاعتماد على المقاربة الأمنية” يعكسان “عدم استعداد السلطات لمعالجة جذور الأزمة”، معتبرة أن الحكومة “تراهن على القمع بدل الحلول السياسية”.
وطالب البيان بالإفراج “الفوري وغير المشروط” عن جميع المعتقلين السياسيين والموقوفين في الاحتجاجات، ووقف “العنف والمحاكمات والترهيب” ضد المتظاهرين السلميين، مع التشديد على ضرورة احترام حرية الرأي والتنظيم والتجمع.
كما اعتبرت الوثيقة أن “نضال الشعب المغربي من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية جزء من نضال الشعوب المضطهدة عبر العالم”، مؤكدة تضامنها مع التنظيمات المغربية المدافعة عن الحقوق والحريات.
وختم البيان بالتأكيد على أن “الشعب المغربي ليس وحده، ونضاله من أجل الحرية والعدالة نضالٌ مشترك بين شعوب العالم”، داعياً إلى “إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وإنهاء القمع فوراً”.















