عاد العشرات من شباب حركة “جيل زد” مساء الأربعاء إلى ساحة السراغنة بالدار البيضاء، لاستئناف احتجاجاتهم المطالِبة بإصلاح التعليم والصحة ومحاربة الفساد، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، بعد أسابيع من التوقف.
وشهدت الساحة تجمّعاً جديداً لأعضاء الحركة الشبابية، بينهم من ارتدى أزياء مستوحاة من مسلسل “لاكاصا دي بابيل”، في إشارة رمزية إلى الاحتجاج على “غياب العدالة الاجتماعية”. ورفعت خلال الوقفة لافتات تدعو إلى إطلاق سراح المعتقلين، فيما حملت أمهات موقوفين صور أبنائهن وسط تعاطف واسع من المتظاهرين.
وكانت الحركة قد نظمت سلسلة احتجاجات يومية بين 27 شتنبر و9 أكتوبر، قبل أن تنتقل إلى وتيرة أسبوعية كل يوم سبت، ثم تدخل في مرحلة هدنة خلال الأسابيع الماضية.
وبتاريخ 29 أكتوبر، أعلنت النيابة العامة متابعة 2.480 موقوفاً على خلفية الاحتجاجات، متحدثة عن “أفعال تمسّ سلامة الأشخاص والممتلكات والأمن العام”، ومؤكدة في المقابل “احترام ضمانات المحاكمة العادلة ونفي وجود اعترافات منتزعة بالإكراه”.
ورفع المحتجون شعارات تعبر عن واقع الإحباط الاجتماعي، من قبيل: “المقهور يموت بالهم.. أين هي حقوق الإنسان؟” و “خوتنا اعتقلتوهم حيت طالبوا بحقوقهم”، إلى جانب مطالب واضحة بإصلاح منظومتي التعليم والصحة وتحسين شروط العدالة الاجتماعية.
من جهتها، تؤكد الحكومة استعدادها للحوار مع الشباب الغاضب، مشيرة إلى تخصيص حوالي 14 مليار دولار لقطاعي التعليم والصحة ضمن مشروع موازنة 2026، وخلق أزيد من 27 ألف منصب شغل مرتبط بهذين القطاعين. كما أعلنت، الثلاثاء، عن إطلاق الاستراتيجية الخماسية للهيئة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة (2025–2030) لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.














