أثار ربط الباحث أحمد عصيد صلاة الفجر بنمط حياة البادية، حيث النوم المبكر والاستيقاظ مع الفجر، موجة واسعة من الجدل، بعدما اعتبر أن تغيّر أنماط العيش المعاصرة (السهر، العمل الليلي، التكنولوجيا) يجعل الدعوة الوعظية لأداء الفجر منفصلة عن الواقع الاجتماعي الراهن.
وذهب إلى أن الصلاة شأن فردي يخص علاقة الإنسان بربه، وأن تحويلها إلى دعاية أو وصاية يمثّل خللاً في الوعي الديني المعاصر.
في المقابل، رفض منتقدوه هذا الطرح، مؤكدين أن صلاة الفجر فريضة ثابتة لا تتأثر بتحولات الزمان والمكان، وأن المدينة لم تُلغِ مركزيتها الروحية، بل إن الإقبال عليها ما يزال قائماً، خاصة بين الشباب في المدن الكبرى.
واعتبروا أن ربط الفرائض بالسياق الاجتماعي قراءة إسقاطية تمسّ ثوابت التعبّد في الإسلام.
و قد شدّد عصيد على ضرورة قراءة عقلانية تراعي الفوارق بين الفئات الاجتماعية وظروف العمل والنوم، محذراً من الاكتفاء بخطاب وعظي عاطفي لا يراعي التحولات العميقة في أنماط العيش.
النقاش يتجاوز صلاة الفجر ليعكس صراعاً أوسع بين من يرى الدين نسقاً ثابتاً متعالياً عن التاريخ، ومن يدعو إلى تأويل اجتماعي يربط الممارسة الدينية بتحولات الواقع المعاصر.















