نظم مركز عدالة لحقوق الإنسان وقفة احتجاجية رمزية بمدينة تيفلت، تضامنًا مع الصحفي المغربي حميد المهداوي، الذي يواجه ملاحقات قضائية على خلفية شكايات وضعها وزير العدل عبد اللطيف وهبي بسبب مضامين إعلامية اعتُبرت “مسيئة”.
الوقفة رفعت شعارات قوية حملت رسائل متعددة في اتجاه السلطة القضائية، والمسؤولين الحكوميين، والرأي العام.
شعارات تفضح التضييق وتنتصر للحق رفع المشاركون شعارات مباشرة من قبيل:
“الصحافة ليست جريمة”
“الحرية لحميد المهداوي”
“لا لتكميم الأفواه”
“من حقنا أن ننتقد الوزير دون أن نُحاكم”
“نعم لاستقلال القضاء.. لا لتوظيفه لتصفية الحسابات”
وتعكس هذه الشعارات – حسب منظمي الوقفة – احتجاجًا صريحًا على ما يتعرض له الصحفيون في المغرب من تضييق ومتابعات قضائية لأسباب تتعلق بممارسة مهنتهم، خاصة حين تتقاطع مع النقد السياسي.
مركز عدالة: استقلال القضاء فوق كل اعتبار في تصريح للمركز خلال الوقفة، أكد مسؤولوه أن “القضاء يجب أن يكون مستقلًا عن أي تأثير سياسي، ولا يمكن أن يُستعمل كأداة لإسكات الأصوات المعارضة أو الصحفيين المستقلين”. وشددوا على أن محاكمة المهداوي “تشكل اختبارًا حقيقيًا لمدى احترام المغرب لالتزاماته في مجال حرية التعبير واستقلال العدالة”.
ندوة مرتقبة وبلاغات تضامنية أعلن المركز عن عزمه تنظيم ندوة صحفية خلال الأيام المقبلة لتسليط الضوء على ما وصفه بـ”الاختلالات التي شابت محاكمة المهداوي”، مع دعوة الهيئات الحقوقية والمهتمين بحرية الصحافة لحضورها، وفتح نقاش وطني حول حدود حرية الرأي في ظل المتغيرات السياسية الراهنة.
خلاصة تشكل وقفة تيفلت صوتًا آخر ضمن سلسلة أصوات تتعالى في المغرب، مطالبة بضمان حرية التعبير كحق غير قابل للمساومة، ورافضة للزج بالصحفيين في أروقة المحاكم بسبب مواقفهم أو انتقاداتهم، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تراجع مؤشرات حرية الإعلام في البلاد.















