حذّر النائب البرلماني عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، مصطفى إبراهيمي، من خطورة المعطيات الديموغرافية الأخيرة التي كشف عنها الإحصاء الوطني للسكان، والتي تُظهر تراجع معدل الخصوبة بالمغرب إلى 1.97 طفل لكل امرأة فقط، وهو رقم لم يعد يضمن تجديد الأجيال، وينذر بتحولات اجتماعية واقتصادية عميقة خلال السنوات المقبلة.
إبراهيمي، وخلال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمجلس النواب، اعتبر أن انخفاض الخصوبة يسرّع شيخوخة المجتمع ويُثقل كاهل صناديق التغطية الصحية، خاصة وأن 50% من مصاريف هذه الصناديق تُوجَّه لمعالجة الأمراض المزمنة المنتشرة أساساً في الفئات المتقدمة في السن.
وطالب البرلماني الحكومة بإطلاق برنامج وطني محفّز للإنجاب يشمل دعم الأسر، والوقاية من الأمراض المزمنة، وإعادة النظر في أولويات الميزانية الصحية. وانتقد في السياق ذاته ما وصفه بـ”التضخم الإداري” داخل الوزارة عبر إحداث مديريات جديدة دون تقييم جدواها، معتبراً أن ذلك يمثّل “هدراً للمال العام دون تأثير ملموس على جودة الخدمات الصحية”.
كما هاجم إبراهيمي قرار دمج “كنوبس” مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، معتبراً أنه تسبب في إقصاء حوالي 650 ألف طالب من التغطية الصحية، دون تقديم حلول للـ 8.5 مليون مغربي الذين ما يزالون خارج منظومة الحماية.
وفي ما يتعلق بقطاع الأدوية، اعتبر البرلماني أن تخفيض رسوم الاستيراد يهدد الصناعة الوطنية ويفتح الباب أمام هيمنة الأدوية الأجنبية، داعياً إلى إصلاح معمق يضمن الأمن الدوائي ويخفف الأعباء على القدرة الشرائية للمواطنين.














