نجح نادي الجيش الملكي في حجز بطاقة العبور إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا، بعد تأهل صعب ومستحق من قلب الملعب البلدي ببركان. ورغم خسارته في مباراة إياب نصف النهائي أمام مضيفه نهضة بركان بهدف دون رد، استفاد الفريق العسكري من تفوقه ذهابا بثنائية نظيفة، ليعلن نفسه طرفا في القمة القارية الكبرى أمام ماميلودي سانداونز الجنوب إفريقي.
دخلت نهضة بركان اللقاء بشعار “الريمونتادا”، و اندلعت شرارة العودة في الدقيقة 58 بعد ضربة جزاء نجح ياسين لبحيري في ترجمتها إلى هدف التقدم، ليشعل المدرجات البركانية ويعيد الأمل لأصحاب الأرض. إلا أن الانضباط التكتيكي للجيش الملكي والهدوء الكبير في امتصاص الضغط، حالا دون استقبال هدف ثان، لينتهي اللقاء بتأهل العساكر بمجموع المباراتين (2-1).
بصعوده لمنصة النهائي، ضرب الجيش الملكي موعدا مع ماميلودي سانداونز في مواجهة توصف بأنها “نهائي كسر العظام”. هذا الصدام يجمع بين فريقين يعتبران الأفضل فنيا وتكتيكيا في القارة حاليا؛ حيث يمثل الجيش مدرسة الالتزام الدفاعي والواقعية، بينما يشتهر سانداونز بأسلوب الاستحواذ والبناء المنظم، مما يجعلنا أمام اختبار حقيقي لهوية البطل القادم.
من أبرز المعطيات التي ترفع سقف التفاؤل لدى الجماهير المغربية، هي أن مباراة الإياب النهائية ستجرى في العاصمة الرباط. خوض موقعة الذهاب في “بريتوريا” والعودة في المغرب يمنح الجيش الملكي أفضلية استراتيجية كبرى؛ إذ سيكون الفريق مطالبا بالعودة بنتيجة إيجابية من جنوب إفريقيا، قبل الحسم بمجمع الأمير مولاي عبد الله، حيث ينتظر أن يكون الجمهور هو اللاعب رقم واحد في حسم اللقب.
يدخل الجيش الملكي هذا النهائي بطموح مشروع لاستعادة عرش القارة، معولا على تماسك مجموعته وخبرة لاعبيه في إدارة المباريات الكبرى. وبينما يطمح سانداونز لتأكيد قوته، تظل آمال المغاربة معلقة على “موقعة الرباط” لتكون مسرحا لرفع الكأس الإفريقية الغالية، في ختام موسم قاري استثنائي أثبتت فيه الأندية المغربية كعبها العالي.















