اعتبر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن النظام الملكي في المغرب هو “الأفضل في العالم العربي”، مؤكداً أن الوضع الاقتصادي والديمقراطي في البلاد، رغم نقائصه، يظل أفضل من تجارب أخرى في المنطقة.
وخلال لقاء مع شباب حزبه مساء السبت، أوضح بنكيران أن جميع محاولات المساس بالمؤسسة الملكية في تاريخ المغرب انتهت بالفشل، مشيراً إلى أن فرنسا نفسها “لم تفكر في إلغاء الملكية إبّان الحماية لأنها أدركت وزنها التاريخي والرمزي”.
واستشهد بنكيران بمواقف تاريخية تُبرز مكانة الملوك المغاربة في لحظات التحول السياسي، مذكّراً بدور الملك محمد الخامس في مرحلة الاستقلال، والحسن الثاني في إدارة التوازنات السياسية، وصولاً إلى تفاعل الملك محمد السادس مع احتجاجات 2011.
وقال بنكيران إن الملكية ليست فقط ركيزة للاستقرار، بل توازن يحمي الضعفاء من تغوّل أصحاب النفوذ، مضيفاً: “الأقوياء يمكن التفاهم معهم، لكن لا يجب تركهم يطغون”.
وبخصوص الأحزاب، اعتبر بنكيران أن ثمة أحزاباً نشأت بقرار من الدولة وأخرى انبثقت من المجتمع ومن نضال سياسي حقيقي، مشدداً على أن تراجع الثقة في الأحزاب بدأ عندما حلّت الصفقات محل المبادئ، معترفاً بأن العدالة والتنمية نفسه لم يسلم من هذه الآفة بعد تجربة الحكم.
وفي انتقاده للحكومة الحالية، قال بنكيران إن التواصل السياسي شبه غائب، معتبراً أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش “دخل السياسة بالمال، بينما السياسة تحتاج فهماً وقرباً من الناس”.
وختم بدعوة إلى الصدق في التعامل الضريبي، مؤكداً أن “الرزق لا يضيع، وإن كانت الضرائب مرتفعة فالنضال يكون لتغييرها لا بالتحايل عليها”.















