وسط حضور لافت لأفراد أسرة الفقيد بنعيسى جبور وأصدقائه ورفاقه في النضال والعمل الجمعوي والتربوي، احتضنت قاعة علال الفاسي بحي أكدال بالعاصمة الرباط مساء السبت 7 دجنبر الجاري، الذكرى الأربعينية لرحيله.
الذكرى نظمتها الجامعة الوطنية للتخييم والجامعة الوطنية لمتقاعدي وزارة الشباب والرياضة تحت شعار “لقاء الوفاء”.
وتضمن برنامج هذا الحفل التأبيني عرض شريط وثائقي الذي توقف عند محطات من مسار الراحل الذي انتقل الى عفو الله في 27 أكتوبر الماضي، ويعود له الفضل في تكوين أجيال من الفاعلين في الميدان الجمعوي والتربوي والنقابي والسياسي. كما تم بنفس المناسبة إلقاء كلمات وتقديم عدة شهادات، من رفاق المرحوم، استعرضوا فيها عدة محطات من حياته ومساهماته في الارتقاء بأنشطة وزارة الشبيبة والرياضة التي كان قد التحق بها سنة 1961 .
” بنعيسى جبور الصوت الذى لا يخفت” عنوان قصيدة شعرية للأستاذ علي الجوالي المدير المركزي السابق بوزارة الشبيبة والرياضة ألقيت بالنيابة عنه خلال هذا اللقاء، علاوة على مداخلات لكل من رئيس الجامعة الوطنية للتخييم محمد أكليوين رئيس الجمعية المغربية لتربية الشبيبة، AMEJ ومحمد القرطيطى الرئيس السابق للجامعة الوطنية للتخييم ،وعبد الهادي الشقيقة الشياظمي رئيس الجامعة الوطنية لمتقاعدي وزارة الشباب والرياضة فضلا عن مصطفى الشطاطبي برلماني سابق وعبد القادر شرف اطار متقاعد بقطاع الشباب والرياضة بإسم اللجنة التحضيرية للذكرى الأربعينية.
و تكريما لروح الفقيد، أصدرت الجامعة الوطنية للتخييم والجامعة الوطنية لمتقاعدي وزارة الشباب والرياضة كتابا بعنوان “الفقيد بنعيسى جبور .. شهادات حول الراحل المناضل والإنسان” يتكون من 74 صفحة من الحجم المتوسط وتم توزيعه خلال هذا اللقاء وتضمن شهادات حول مسار الراحل ودوره في تأطير العديد من الأجيال التي عايشته وواكبت مسيرته المهنية والنضالية وشكل مصدر الهام بالنسبة إليها.
وتضمن الكتاب حوالي 30 شهادة لفاعلين جمعويين وتربويين ونقابيين منهم على الخصوص سعيدة واعد فاعلة جمعوية، وعلي لطفي الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، وجمال المحافظ عضو المكتب المركزي سابق للجمعية المغربية لتربية الشبيبة وعضو مؤسس لحلقة الوفاء لذاكرة الأستاذ محمد الحيحي، وعبد المقصود الراشدي رئيس مؤسس لجمعية الشعلة للتربية والتكوين، والصديق بوقوص رئيس الرابطة المغربية للمكونين التربويين، وعثمان مخون عضو المكتب الوطني سابقا للجمعية المغربية لتربية الشبيبة ، ومحمد المذكوري عضو جمعية حركة الطفولة الشعبية .
تجدر الإشارة إلى أن الراحل جبور الذي ازداد سنة 1940 بالرباط، تولى عدة مسؤوليات منها مؤطر في مجال الثقافة الشعبية والتربية الأساسية، ومديرا لدار الشباب بمدغشقر ودار الشباب
التقدم بالرباط وتأطير تداريب المخيمات التربوية، ومخيمات الوحدة بالصحراء المغربية، مباشرة بعد المسيرة الخضراء. كما ساهم في تأطير تظاهرات وفود الشباب في مجال السياحة الثقافية واستكمال التكوين وتبادل الخبرات خارج المغرب خاصة بألمانيا وفرنسا وكندا وتونس.
وباعتباره نائبا لرئيس الجامعة الوطنية لمتقاعدي وزارة الشباب والرياضة عضو المكتب الجامعي للجامعة الوطنية لجمعيات المتقاعدين والمسنين بالمغرب، وعضو ائتلاف جمعيات المتقاعدين بالرباط، ساهم بفعالية في الترافع عن وضعية المتقاعدين والدفاع عن مصالحهم وقضاياهم.
هكذا نثرت خلال الحفل عبارات العرفان والإمتنان في حق الراحل جبور الذي سيبقى خالدا بخصاله الحميدة ومواقفه الحكيمة طيلة مسار حافل بالعطاء والتضحية والوفاء.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جنانه وألهم ذويه ورفاق دربه الصبر والسلوان.















