قال نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب حزب التقدم والاشتراكية، إن الساحة السياسية بالمغرب أصبحت «منخورة بالفساد»، وتخضع لمنطق البيع والشراء والرشوة، وهي ممارسات قال إنها باتت تتحكم في جزء كبير من العمل الحزبي والمؤسساتي.
وخلال تجمع حزبي نظمه الحزب نهاية الأسبوع بمدينة صفرو، شدد بنعبد الله على أن “التقدم والاشتراكية” يراهن على الانفتاح على شخصيات نظيفة ونزيهة، بعيدة عن عالم الفساد، منتقدًا لجوء بعض الأحزاب، محليًا وجهويًا ووطنيًا، إلى احتضان فاسدين ومنحهم واجهة سياسية.
وأكد أن ولوج العمل السياسي يجب أن يقوم على النزاهة الأخلاقية واحترام القيم والمبادئ، محذرًا من تنامي العزوف السياسي ورفض المواطنين للانخراط في الشأن العام، نتيجة الممارسات التي تسيء إلى السياسة وتفرغها من مضمونها.
وفي سياق متصل، شدد بنعبد الله على أن حزبه لم يتورط في أي من القضايا التي أثيرت مؤخرًا، لا في محطات تحلية مياه البحر، ولا في صفقات المكتب الوطني للماء والكهرباء، ولا في دعم “الفراقشية”، ولا في أي أشكال من الدعم الموجه أو التضليل، مؤكدًا أن الحزب لم يكذب يومًا على المغاربة.
ووجّه انتقادات حادة إلى الحكومة، معتبرًا أنها تكذب على المواطنين بخصوص تعميم التغطية الصحية والدعم المباشر، داعيًا إياها إلى الكف عن الخطاب المتعالي والوعود الفارغة، ووقف ما وصفه بـ«الضحك على الذقون» وتبادل الاتهامات داخل قبة البرلمان.
واعتبر بنعبد الله أن حكومة أخنوش فشلت في الوفاء بالتزاماتها، ولم تكن في الموعد، رغم كثرة الوعود التي أطلقتها دون أن تجد طريقها إلى الإنجاز، مؤكدًا أن المغرب في حاجة إلى تغيير حقيقي يضع الشباب والشابات في المكانة التي يستحقونها.
ودعا الشباب إلى اقتحام العمل السياسي، محذرًا من أن ترك الساحة فارغة سيجعل الفاسدين يتصدرون المشهد، كما سجل تراجع الوضعية الاجتماعية والقدرة الشرائية للمغاربة خلال عمر هذه الحكومة، معتبرًا أن الوقت قد حان لبناء البديل.
وختم بنعبد الله بالتأكيد على أن المغرب يحتاج إلى ديمقراطية حقيقية، بعيدًا عن تكميم الأفواه والتضييق على حرية التعبير، معتبرا أن منسوب التضييق تضاعف بشكل مقلق خلال هذه الولاية الحكومية، وأن الديمقراطية باتت ضمن آخر أولوياتها.















