تتّسع دائرة الانفجار داخل قطاع الصحافة بالمغرب، بعد أن تحوّلت التسجيلات الصوتية المنسوبة لأعضاء اللجنة المؤقتة إلى كرة نار تتدحرج نحو المؤسسات، لتصل بقوة إلى البرلمان حيث رفعت نائبـتا فيدرالية اليسار وفريق التقدم والاشتراكية منسوب المواجهة السياسية، موجّهتين سؤالين مكتوبيْن شديدي اللهجة إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، ومطالبتين بكشف الحقيقة كاملة دون تجميل أو تبرير.
نائبة فيدرالية اليسار فاطمة الزهراء الثامني فتحت النار بلا مواربة، معتبرة أن ما كشفته التسجيلات – في حال صحتها – يشكّل فضيحة مدوّية تضرب في العمق مصداقية اللجنة المؤقتة وتكشف “أسلوباً منحرفاً في تدبير ملفات الصحافيين”، داعية الوزير إلى تحمّل مسؤوليته السياسية، ووقف ما سمّته “الانزلاق الخطير الذي يجرّ القطاع إلى مستنقع التلاعب والتصفية”.
أما نادية تهامي عن التقدم والاشتراكية، فقد صاغت سؤالاً لا يقلّ حدّة، مشيرة إلى أن مضامين التسجيلات تهدّد صورة المغرب الحقوقية وتنسف ثقة الصحافيين والرأي العام في المؤسسات المشرفة، مؤكدة أن الأمر “لم يعد يحتمل اللفّ والدوران ولا التعتيم”، وأن الوزارة مطالَبة بفتح تحقيق فوري، معلَن، وشفاف، يحدد المسؤوليات ويفتح الباب أمام المحاسبة.
النائبتان هاجمتا بقوة “أساليب التدبير المغلقة” و”الكلام الصادم” الذي حملته التسجيلات، معتبرتين أنه يخالف الأخلاقيات المهنية ويجعل اللجنة المؤقتة نفسها موضوع مساءلة، بعدما أصبحت – بدل حماية القطاع – جزءاً من الأزمة ومصدراً لفقدان الثقة.
وتساءلت النائبتان بنبرة هجومية:
كيف يمكن للجنة تزعم إصلاح القطاع أن تنغمس في ممارسات كهذه؟
ومن يحمي حقوق الصحافيين إذا كانت الجهة المشرفة نفسها متهمة بتجاوزات؟
وأين الوزير من هذه الفوضى؟
في المقابل، ينتظر الوسط الصحافي خطوة واضحة من الوزارة، وسط تزايد الدعوات لإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، وإعادة هيكلة اللجنة المؤقتة بما يضمن إنهاء العبث ووقف الانفلات الذي بات يهدد ما تبقى من سمعة هذا القطاع الحيوي.















