لم تمنع برودة الطقس عشرات المواطنين المتضررين من تدبير ملف زلزال الحوز من خوض وقفة احتجاجية وطنية، صباح اليوم الإثنين، أمام مبنى البرلمان بالعاصمة الرباط، استجابة لنداء التنسيقية الوطنية للمتضررين. وجاءت هذه الخطوة التصعيدية بعد سلسلة احتجاجات محلية وإقليمية لم تُفضِ، بحسب المحتجين، إلى حلول ملموسة.
وتوافد المشاركون من أقاليم تابعة خصوصاً لجهتي سوس ماسة ومراكش آسفي، حاملين مطالب موحّدة تتمثل في تسوية وضعيتهم الإدارية وتمكينهم من الاستفادة من برنامج إعادة الإيواء والبناء، وفق التعليمات الرسمية وبلاغ الديوان الملكي.
وعبّر المحتجون عن استيائهم مما وصفوه بـ«الاختلالات والتأويلات المتباينة» التي شابت عملية الإحصاء والتصنيف، والتي أدّت إلى إقصاء عدد من الأسر بدعوى «عدم الإقامة».
وردّد المحتجون شعارات ولافتات تُندّد باستمرار معاناة الأسر المتضررة منذ شتنبر 2023، مطالبين بالتطبيق الحرفي لبلاغ الديوان الملكي، سواء من حيث تحديد الفئات المستفيدة أو حجم التعويضات، مع ضمان المساواة والشفافية في الاستفادة.
وفي سياق متصل، كانت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة قد أفادت، نهاية السنة الماضية، بالانتهاء من بناء 53.648 منزلاً إلى غاية العاشر من نونبر، فيما بلغت 53.374 منزلاً مرحلة استلام الهياكل، ووصلت 55.175 منزلاً إلى مرحلة استلام الأساسات، وفق معطيات قُدمت للبرلمان.
المطلب الأساس «هو التطبيق السليم والواضح لمقتضيات بلاغ الديوان الملكي، سواء تعلّق الأمر بالمساكن المتضررة جزئياً أو المنهارة كلياً»، و ضرورة الوضوح وتكافؤ الفرص في الاستفادة.
وختم المحتجون بتجديد دعوتهم إلى تدخل عاجل يُنهي حالة الغموض ويضع حداً للاختلالات، مؤكدين أن عدداً من الأسر ما يزال يقيم في الخيام أو اضطر لمغادرة موطنه دون جبر ضرر، في انتظار إنصافٍ طال أمده.















