في سياق النقاش الوطني المرتبط بإصلاح قطاع الصحافة والنشر، عقدت الهيئات النقابية والمهنية للصحافة اجتماعاً موسعاً بدعوة من الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، صباح يوم الأربعاء 17 شتنبر 2025، بحضور قيادات نقابية ومهنية وممثلي المؤسسات الإعلامية، إلى جانب ثلة من المستشارين والخبراء في المجال.
اللقاء الذي انعقد بمقر الاتحاد، خُصص لتدارس مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم قطاع الصحافة والنشر، والذي اعتبرته الهيئات النقابية “مشروعاً جاء في توقيت ملتبس، وبطريقة خارج المنهجية التشاركية”، مؤكدة أنه “يتعارض مع المكتسبات الدستورية ويهدد حرية واستقلالية الإعلام”.
النعم ميارة، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عرض السياق العام للمشروع، مؤكداً أن إدراجه خارج الحوار المؤسساتي يثير مخاوف مشروعة بشأن النوايا الكامنة وراءه، ومشدداً على ضرورة حماية المكاسب النقابية والمهنية للصحافيين.
الهيئات النقابية اعتبرت أن المشروع “يضرب مبدأ الاستقلالية والتعددية ويُقزم دور النقابات”، داعية إلى صياغة بديلة تنطلق من توافق وطني، وتستحضر التجارب الديمقراطية المقارنة.
تمت الإشارة إلى أن المشروع يمسّ جوهر المكتسبات المرتبطة بحرية الصحافة وحقوق المهنيين، ويهدد بإعادة إنتاج مناخ احتقان داخل المهنة، خاصة في ظل غياب الثقة بين المهنيين والحكومة.
الاجتماع شدد على أن الحوار الجاد والمسؤول هو السبيل الوحيد لبناء توافقات تضمن مصلحة المهنة والإعلام الوطني، بما يواكب التحولات السياسية والاجتماعية، ويعزز مكانة الصحافة كسلطة رابعة.
وفي ختام اللقاء، دعا المشاركون إلى وقف تمرير المشروع بصيغته الحالية، والانفتاح على مقترحات الهيئات النقابية والمهنية بما يحقق التوازن بين متطلبات التنظيم وحماية الحقوق والحريات الإعلامية.















