برز الدوري الليبي كوجهة جديدة، مستقطبا عشرات اللاعبين المغاربة في فترة انتقالية غير مألوفة. هذه التحولات لم تأتِ من فراغ، بل جاءت في سياق تحركات قوية داخل الكرة الليبية،
حيث نزلت الجامعة الليبية لكرة القدم بثقلها للرفع من مستوى أنديتها، وضمان رعاة محليين بمبالغ مالية مرتفعة، في خطوة تهدف إلى تطوير اللعبة في البلاد وتعزيز تنافسية فرقها.
الأندية المغربية باتت تواجه صعوبات مالية متزايدة أثرت بشكل مباشر على قدرتها في الحفاظ على لاعبيها، ما جعل العروض الليبية أكثر إغراء، خاصة مع الاستقرار المالي الذي توفره الأندية هناك. هذا الواقع دفع العديد من اللاعبين إلى اختيار الرحيل بحا عن مستقبل أكثر ضمانا.
من بين الأسماء التي غادرت نحو الدوري الليبي نجد محمد زريدة، زكرياء حدراف، محمد أوناجم، أيمن الحسوني، زكرياء الوردي، أيوب نناح، عبد الغفور ميهري، عماد رقيوي، حمزة سمومي، عبد الحكيم باسين، أمين فرحان، سفيان أزنابط، محمد فكري، زهير مرور، سيف الدين كحلاوي، ياسين مورسيل، معطي تاميزو، بدر الراغي، أشرف الزاهير، حمزة اسرير، هشام مرشاد، توفيق الصفصافي،
أيوب المالكي، عبد الرحيم مقران، أسامة حفاري، محمد بنسعيد، منير موكنيا، أشرف لعدول، أيمن العوني، كريم بونكات، ياسين لكحل، سعد الغرباوي، زهير أوشن، شعيب المفتول، مراد الناجي، مهدي مصيف، صلاح نقراني، عثمان مقدم، إسماعيل العالمي، ناصر بن بلا، عبد العزيز حمزاوي، وسعد لمطي.
ولم يقتصر النزوح على اللاعبين المغاربة فقط، بل امتد ليشمل محترفين أجانب كانوا ينشطون في الدوري المغربي، مثل الموريتاني بونا عمار، البوتسواني طوميسونغ، والمالي صاماكي .
العروض المالية المغرية التي تقدمها الفرق الليبية، إضافة إلى الاستقرار الإداري والدعم القوي من الجامعة الليبية لكرة القدم،
كانت العوامل الأساسية وراء هذا التحول الكبير. هذا النزيف المستمر قد يؤثر بشكل واضح على مستوى الدوري المغربي، الذي أصبح مطالبا بإيجاد حلول سريعة للحفاظ على تنافسيته ومنع فقدان المزيد من نجومه.
مع تزايد عدد اللاعبين المغادرين، يطرح السؤال: هل ستشهد الكرة المغربية إعادة هيكلة تعيد لها التوازن، أم أن الدوري الليبي سيصبح الوجهة المفضلة للمواهب المغربية في المستقبل؟















