في تطور صادم وغير مسبوق داخل قطاع الإعلام، خرج المكتب الوطني للنقابة الوطنية للإعلام والصحافة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ببيان ناري، كشف فيه عن “تجاوزات خطيرة” داخل لجنة أخلاقيات مهنة الصحافة بالمجلس الوطني للصحافة، وذلك على خلفية التسجيلات المسربة من اجتماع اللجنة التأديبية المتعلق بملف الصحافي حميد المهدوي.
النقابة عبّرت عن استنكارها الشديد للمحتوى المسرب الذي اعتبرته “مهيناً لصورة الصحافة وللجسم المهني”، مشيرة إلى أن ما ورد في التسجيلات يمسّ استقلالية اللجنة ويكشف عن توظيف غير مبرر وغريب لمنطق تصفية الحسابات داخل مؤسسة يُفترض أن تكون ضامنة للأخلاق المهنية.
وأكد بيان النقابة أن ما جرى داخل اللجنة يكشف عن “تجاوزات غير مسبوقة” تسائل شرعية قراراتها، خاصة مع وجود تضارب واضح بين ما يُناقش داخل الاجتماعات وما يتم اتخاذه من قرارات بشكل اعتبرته النقابة “فاقداً للمصداقية والحياد”.
كما شددت على أن اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة فقدت كل شروط الاستمرار بعد هذا التطور الخطير، مطالبة بفتح حوار وطني شامل لإعادة تنظيم القطاع، ومراجعة شاملة لقانون المجلس الوطني للصحافة، وإعادة النظر في منظومة التأديب والأخلاقيات.
وطالبت النقابة أيضاً بإيقاف مهام اللجنة الحالية إلى حين إنشاء تصور جديد، تشارك فيه مختلف الهيئات المهنية والنقابية، لضمان مؤسسة مستقلة بعيدة عن “سطوة القرار الأحادي” أو أي محاولات للتحكم في القطاع.
كما وجّهت النقابة دعوة صريحة للسلطات المختصة والهيئات المهنية للتحرك العاجل، مؤكدة استعدادها الكامل لخوض كل الأشكال النضالية لحماية كرامة الصحافيين وصون حرية الصحافة من أي انزلاقات.
بهذا التصعيد، يدخل ملف المجلس الوطني للصحافة مرحلة جديدة قد تعيد رسم ملامح تنظيم القطاع برمته، وسط جدل واسع وانتظار لما ستسفر عنه ردود الفعل الرسمية.















