في الفترة الممتدة ما بين 12 و28 فبراير 2026، تحتضن الدار البيضاء فعاليات النسخة الثانية لملتقى النحت والخزف، الذي تنظمه جمعية أتولييه أثر آرت، بشراكة مع جماعة الدار البيضاء، وبتنسيق مع المدرسة العليا للفنون الجميلة بالدار البيضاء.
وخصصت هذه الدورة لتكريم أحد الرواد البارزين في تاريخ النحت المغربي المعاصر، الفنان عبد الكريم الوزاني، الذي أسهمت أعماله في ترسيخ مرجعيات بصرية جديدة داخل الذاكرة التشكيلية الوطنية. كما تحمل هذه الدورة اسم الفنان عبد الحق السجلماسي، تقديرًا لتجربته الإبداعية الغنية التي تمزج بين الموروث الجمالي وروح التجريب، في تفاعل خلاق بين التأصيل والتحديث.
ويروم هذا الملتقى إعادة الاعتبار لفني النحت والخزف، عبر برنامج متنوع يشمل إقامة معرض جماعي يشارك فيه فنانون مغاربة وأجانب، وتنظيم ندوة تخصصية حول موضوع «النحت والخزف الفني: تجارب إبداعية وقيم جمالية»، وذلك صباح يوم الجمعة 13 فبراير، بمشاركة باحثين ونقاد من داخل المغرب وخارجه. كما يتضمن الملتقى ورشات فنية وتكوينية لفائدة طلبة المدرسة العليا للفنون الجميلة، يؤطرها فنانون دوليون من بينهم الفنانة اليابانية إيتشيكو إينوسِه، والمبدع الكندي ميشيل غوتييه، إلى جانب فنانين مغاربة مرموقين.
وينطلق الملتقى بمعرض جماعي افتتاحي يوم 12 فبراير ابتداءً من الساعة السادسة والنصف مساءً، يشكل المحور الجمالي للحدث، حيث يلتقي فنانون من خلفيات وتجارب متعددة في حوار إبداعي مفتوح، يحتفي بفني النحت والخزف عبر مقاربات جديدة تتراوح بين الواقع والمتخيل، وبين الصنعة والابتكار. كما يتخلل البرنامج لقاء مفتوح مع الفنانين المحتفى بهما بعد زوال يوم الجمعة 13 فبراير.
وقد اختيرت فضاءات رمزية بالمدينة لاحتضان فعاليات هذه الدورة، من بينها حديقة المدرسة العليا للفنون الجميلة وقاعة العرض فريد بلكاهية، بما يعزز التفاعل بين الفنانين والجمهور والمهنيين والفاعلين الثقافيين، ويكرّس مكانة الدار البيضاء كحاضنة للفن المعاصر ومختبر حي للتجارب التشكيلية الجديدة.















