حسم المنتخب المغربي صدارة مجموعته في كأس العرب بفوز بهدف دون رد على المنتخب السعودي الذي فضل إراحة عدد كبير من لاعبيه الأساسيين.
سجل الاسود هدف المباراة الوحيد مبكرا عبر كريم البركاوي في الدقيقة العاشرة. ورغم أن النتيجة كانت كافية لحصد الأهم، إلا أن الأداء العام للفريق لم يكن مرضيا للجماهير المغربية، حيث أظهر الفريق تحفظا مبالغا فيه مقابل سيطرة واضحة للاعبي السعودية الاحتياطيين.
كان الأداء العام للمنتخب المغربي محبطا للجماهير، حيث كشفت خيارات المدرب عن نية واضحة في التحفظ والدفاع بشكل مبالغ فيه. تمثل ذلك في اعتماد تشكيلة ذات طابع دفاعي، حيث اكمل المدرب المباراة بثمانية لاعبين بخلفيات دفاعية (بمن فيهم مفيد، بولكسوت، بوفتيني، سعدان، الوادني، باش، الموساوي، بنتايك)، هذا التحول التكتيكي حول المباراة إلى حصار فعلي على مرمى المنتخب المغربي.
نتيجة لهذا التحفظ، سيطر احتياطيو المنتخب السعودي بشكل مطلق على مجريات اللقاء، مؤكدين تفوقهم بالإحصائيات التي كشفت عن الأزمة الهجومية المغربية: حيث بلغ استحواذ الأخضر السعودي على الكرة 60%، وسجل 12 تسديدة، مقابل أربع تسديدات فقط للمنتخب المغربي.
ووصل الأداء الدفاعي إلى حافة الانهيار عندما احتسبت ركلة جزاء للمنتخب السعودي، حيث كان التعادل قاب قوسين أو أدنى لولا أن عبد الله الحمدان أضاع الفرصة بتسديد الكرة فوق العارضة، لتبقى النقاط الثلاث في حوزة المغرب بشيء من الحظ.
هذا الفوز، رغم ضرورته لحسم صدارة المجموعة، يضع المدرب طارق السكتيوي أمام ضرورة إعادة تقييم جدية للمنهجية المتبعة، فالفوز بأداء دفاعي محض على فريق احتياطي ينذر بتحديات أكبر بكثير في مراحل خروج المغلوب التي تتطلب جرأة هجومية وحل مشكلة العقم الواضحة في خلق فرص اللعب المفتوح.
وبفضل تصدره للمجموعة، يواجه المنتخب المغربي في الدور المقبل تحديا جديدا يتمثل في مواجهة المنتخب السوري. ويدخل الأخير مرحلة خروج المغلوب بعد أن قدم أداء قويا في دور المجموعات، محققا نتائج لافتة كان أبرزها الفوز على تونس اضافة الى التعادل أمام كل من قطر وفلسطين، مما يؤكد أن المواجهة لن تكون سهلة وتتطلب جاهزية قصوى للتعامل مع منافس أثبت قوته في البطولة.















