أعلن المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر دائرة للا ميمونة بإقليم القنيطرة، يوم الأربعاء 17 دجنبر 2025، من الساعة الحادية عشرة والنصف صباحًا إلى الثانية عشرة والنصف زوالًا، احتجاجًا على ما وصفه بـ«التعنت الإداري وضرب الحق الدستوري في التعليم»، إلى جانب ما اعتبره «تراخيًا خطيرًا في حماية الأراضي السلالية من الاستغلال غير المشروع».

وأوضح المنتدى، في بلاغه، أن هذه الوقفة تأتي على خلفية تطورات مقلقة مرتبطة بحرمان تلميذات وتلاميذ دوار العنابسة باللاميمونة من حقهم في التمدرس، نتيجة انتزاع عقار سلالي مخصص، وفق إرادة الساكنة، لإحداث مؤسسة تعليمية أو فرعية، في ظل ارتفاع مخيف في نسب الهدر المدرسي خلال السنوات الأخيرة، وتسجيل حالات انقطاع مقلقة خلال الموسم الدراسي الحالي.
وأشار البلاغ إلى أن الملف موضوع مراسلات ومحاضر رسمية لدى عمالة إقليم القنيطرة، وعرف اجتماعات متعددة على امتداد سنوات، سواء على مستوى العمالة أو المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، دون أن تفضي هذه المساعي إلى أي تنفيذ فعلي أو إجراءات ملموسة، ما يطرح، حسب المنتدى، تساؤلات جدية حول جدية التعاطي الإداري مع هذا الملف الاجتماعي الحساس.

وسجل المنتدى ما اعتبره «سلوكًا غير مفهوم وغير مستساغ» تمثل في تخلف رئيس قسم الجماعات الترابية بعمالة القنيطرة عن تتبع الملف، وتراجعه عن عقد اجتماع كان مبرمجًا مع ممثلين عن ساكنة اللاميمونة، آخره صباح الثلاثاء 9 دجنبر 2025، حيث تُرك المعنيون ينتظرون دون توضيح أو تواصل مؤسساتي مسؤول.
وفي السياق ذاته، ندد المنتدى بما وصفه بالتراخي في التصدي لاحتلال الأراضي السلالية بدون سند قانوني، وعدم ترتيب الآثار القانونية والإدارية في حق كل من تورط في الإضرار بالملك السلالي، سواء عبر الاستغلال غير المشروع أو البناء العشوائي أو فرض الأمر الواقع، في تعارض صريح مع القانون وإرادة الساكنة المحلية.
وطالب المحتجون، من خلال هذه الوقفة الإنذارية، بجملة من المطالب، في مقدمتها حماية حق التلميذات والتلاميذ في التمدرس بدوار العنابسة، وصون أملاك الجماعات السلالية من الهدر والتفويت غير المشروع، وعزل النواب السلاليين المتورطين في خروقات جسيمة، مع إعادة فرز نواب شرعيين وفق القوانين التنظيمية المؤطرة، على أساس المشروعية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأكد المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان انخراطه، من موقعه المدني، في الدفاع عن مصالح الساكنة والحق في الأرض، وحماية الرصيد العقاري الجماعي، داعيًا إلى اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الحوار والإنصات، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الكبرى في مجال الحكامة الجيدة والعدالة الاجتماعية والمجالية.
وختم المنتدى بلاغه بالتنبيه إلى أن هذه الوقفة تشكل خطوة إنذارية أولى، معلنًا عن عزمه برمجة وقفات احتجاجية أخرى أمام كل من المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي بالقنيطرة، وعمالة الإقليم، سيتم الإعلان عن مواعيدها لاحقًا.















