شاء القدر أن نتوجه إلى القنصلية المغربية بميلانو، يوم 07 أبريل من السنة الجارية 2023، بغرض قضاء هدف نبيل يجعله الله في ميزان حسناتنا وميزان كل من ساهم فيه من قريب أو بعيد، وبسط المساطر لهذا الغرض، وكان دوري هو أني مرافق لمواطن إيطالي أراد إعتناق الإسلام بحرية وطواعية وعن طيب خاطر، وأن أترجم عنه ما يقول، فقط، وإرتأينا أن نروي هذه القصة بشكل مختصر لما فيها من محاسن كبيرة ونحن في هذا الشهر العظيم.
هذا، وبعد إستقبالنا من طرف رجلي الأمن الخاص بباب القنصلية، واللذان أرشدنا إلى مصلحة المختصة..، حيث تم استقبالنا بابتسامات جميلة من قبل القضاة المتواجدين بتلك المصلحة، وكانت الفرحة ظاهرة على محياهم جميعا دون إستثناء .
وبعد الإطلاع على الوثائق، المدلى بها من طرف المواطن الإيطالي الذي إنتقل من النصرانية إلى دين الإسلام، وصرح أنه يريد إعتناق الإسلام عن طواعية وأدى الشهادتين..أمام القاضي والمكلفين بالقنصلية العامة بإيطاليا ميلانو، وكانت سرعة كبيرة في إعداد وثائق شهادة اعتناق الإسلام التي تسلمها الرجل في الحين، وهنا مربط الفرس .
حيث تفاجأ المواطن الإيطالي أنه لم يقم بدفع أي رسوم أو غرامات، وأنه لا توجد أي عراقل إدارية كما كان يتوقع، وتفاجأ أيضا حسن الإستقبال وتبسيط المساطر، كما عبر عن شكره وفرحته باعتناقه دين الإسلام.
وفي موضوع ذي صلة، عاينا حركية بدون توقف، حركة منقطعة النظير داخل باقي مكاتب القضاة والعدول، وعاينا الانكباب على الوثائق بين يدي الموظفين والعاملين بهذه المصلحة، وأيضا الخفة والتفاعل وطريقة الحوار مع المواطنين المغاربة الذي لهم مأرب أخرى يسعون لقضائها..
وفي ذات السياق، يؤكد القضاة (بعفوية) أنهم ينفدون التعليمات السامية لأمير المؤمنين حامي الملة والدين “الملك محمد السادس”، والقاضية بتبسيط وتسهيل مساطر معتنقي دين الإسلام إلى أقصى ما يكون(في إطار القانون…)، ويؤكدون أن فرحتهم تتضاعف حين يروا الفرحة تخرج من وجه معتنقي الإسلام، ويحبون أن يشاركهم هذه الفرحة، ويقولون أن هذا أفضل الأعمال التي نقدمها لله والوطن والملك.
ويشار، أنه فور قضاء مأرب ذلك المواطن الإيطالي الذي إعتنق الإسلام، أفصحنا عن هويتنا المهنية، التي أخفيتها منذ البداية، فما كان منا إلا أن وعدنا الله قبل كل شيء، أن نشهد بما علمنا وعاينا، ونتمنى أن تكون باقي المصالح الأخرى بهذه الحيوية والنشاط الذي أعجبنا، والذي ذكرنا، وكان مرأت وصورة جميلة رفعت رأسي أمام المواطن الإيطالي الذي يعتبر منذ يومه وتاريخه أعلاه (أخا جديدا لنا في دين الإسلام)، ويبقى الإسلام دين أخلاق ومعاملات، تعاملوا مع المواطنين بأخلاق قدر ما استطعتم .















