مورسيا – في سياق التحولات التي يشهدها العمل القنصلي المغربي بالخارج، تبرز القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة مورسيا كنموذج لإدارة عمومية تعتمد مقاربة ميدانية قائمة على النجاعة، والقرب، وجودة الخدمات، في إطار دينامية مؤسساتية تروم تحديث آليات الاشتغال وتحسين تجربة المرتفقين من أفراد الجالية المغربية.

وتقود القنصل العام، سناء مروح، هذا المسار التدبيري من خلال حضور ميداني منتظم داخل مختلف المصالح، ومتابعة دقيقة لسير الإجراءات الإدارية، فضلاً عن إشراف مباشر على تنظيم فضاءات الاستقبال وضبط مسارات معالجة الملفات. ويعكس هذا النهج وعياً بأهمية التدبير القائم على المعطيات الميدانية والتفاعل المباشر مع المرتفقين، بما يضمن معالجة فعالة وسلسة للطلبات.
وقد أفضت هذه المقاربة إلى نتائج ملموسة، من بينها تقليص آجال معالجة الملفات، وتعزيز انضباط الموارد البشرية، واعتماد تنظيم أكثر فعالية لمواعيد الاستقبال، الأمر الذي أسهم في تحسين انسيابية الخدمات وضمان احترام المعايير المهنية المعتمدة في المرفق القنصلي.
كما أولت إدارة القنصلية اهتماماً خاصاً بتطوير التواصل الداخلي وتحفيز الأطر الإدارية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لترسيخ ثقافة الأداء والجودة. وأسهم هذا التوجه في إرساء مناخ مهني إيجابي يعزز روح المسؤولية والعمل الجماعي داخل المؤسسة.

ولا يقتصر هذا الورش الإصلاحي على الجانب التنظيمي، بل يمتد إلى بعد تواصلي يعزز الثقة المتبادلة بين القنصلية وأفراد الجالية المغربية، من خلال الانفتاح على مختلف الفاعلين والاستماع المنتظم لانشغالاتهم، في إطار مقاربة تشاركية تقوم على الحوار والشفافية.
وتعكس التجربة التدبيرية بالقنصلية العامة بمورسيا فهماً متقدماً لوظيفة المرفق القنصلي، باعتباره فضاءً للخدمة العمومية الراقية، وأداة لتعزيز صورة الإدارة المغربية بالخارج، على أسس الاحترافية، والشفافية، والالتزام بخدمة مصالح المواطنين.















