انطلقت، اليوم الثلاثاء بالعاصمة الكونغولية كينشاسا، أشغال الدورة الرابعة والثمانين للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي، بمشاركة واسعة لعدد من الدول الأعضاء، من بينها المغرب الذي يشارك بوفد برلماني رفيع المستوى.

ويمثل المغرب في هذه الدورة وفد هام يقوده رئيس مجلس النواب، السيد راشيد الطالبي العلمي، ويضم أعضاء الشعبة الوطنية للاتحاد البرلماني الإفريقي، ويتعلق الأمر بالنواب حاتم بنرقية، وسعيد بيكري، ونادية بزندفة (أمينة مجلس النواب)، وإدريس الشبشالي، وماديحة خير، وعبد الإله أمهادي، وعويشة زلفى، إضافة إلى عضوي مجلس المستشارين سعيد شاكر ومحمد حرمة المخلول.
وتناقش الدورة 84 مجموعة من القضايا المحورية المدرجة على جدول الأعمال، أبرزها تعزيز السيادة الوطنية للدول الإفريقية لتحقيق التنمية المستدامة، والتحديات المرتبطة بالانتقال الطاقي وتطوير الطاقات المتجددة في القارة.

وفي الجلسة الافتتاحية، أعرب رئيس الجمعية الوطنية للكونغو الديمقراطية، إيمي بوجي سانغارا، عن ترحيبه باحتضان بلاده لهذه الدورة، مشيدا بحيوية المواضيع المطروحة للنقاش، ومؤكداً أن الحدث يشكل فرصة لتعميق التفكير وترسيخ التضامن البرلماني بما يلبي تطلعات الشعوب الإفريقية. كما جدّد التزام بلاده بالعمل مع مختلف البرلمانات الإفريقية لتعزيز السلم والاستقرار والتنمية.
من جانبه، شدّد رئيس الجمعية الوطنية للتشاد ورئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد، علي كولوتو تشائيمي، على أهمية هذه الدورة التي تسبق مؤتمر رؤساء البرلمانات، مشيراً إلى أنها محطة رئيسية لإعداد برنامج العمل وتحديد ميزانية الاتحاد للسنة المقبلة، إضافة إلى تقييم حصيلة تنفيذ قرارات الدورات السابقة.
وخلال الاجتماعات، ستبحث الوفود المشاركة أيضاً مكان انعقاد الدورة الـ85، وستتم التحضيرات لانتخاب أعضاء جدد في اللجنة التنفيذية، يليه اختيار أعضاء المكتب والنواب الثلاثة للرئيس والمقرر، إلى جانب تعيين ممثلي الاتحاد في المناطق الخمس للقارة.

ويُنتظر أن تستقطب هذه الدورة حوالي 200 مشارك من رؤساء البرلمانات وأعضاء اللجنة التنفيذية والدبلوماسيين والمراقبين. كما ستناقش النقاط المرتبطة بوسائل عمل الاتحاد لسنة 2026، والتوصيات المنبثقة عن الدورة السابقة التي احتضنتها الرباط في ماي الماضي.
ويتضمّن البرنامج أيضاً اجتماعاً خاصاً بلجنة النساء البرلمانيات حول موضوع “الحكامة الرقمية لخدمة حقوق المرأة” يوم 20 نوفمبر، والذي سيشهد انتخاب مكتب جديد للجنة.
جدير بالذكر أن الاتحاد البرلماني الإفريقي، الذي تأسس في 13 فبراير 1976 بأبيدجان، يعد إطاراً قارياً لتقوية التعاون البرلماني وتنسيق جهود التشريع والمرافعة في مواجهة التحديات التي تعيشها القارة الإفريقية.















