في جلسة الأسئلة الشفوية لزوال الاثنين التاسع من دجنبر أمام مجلس النواب، وجوابا عن أسئلة فرق الأحزاب السياسية الأربعة وهي الأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، حول موقف الحكومة المغربية من قرار الأمم المتحدة المتعلق بإيقاف تنفيذ الإعدام على المستوى العالمي، أعلن وزير العدل عبداللطيف وهبي في جواب غير مسبوق لمسؤول حكومي، أن الحكومة قررت التصويت الايجابي على القرار الأممي حين عرضه خلال هذا الشهر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، و موضحا الدواعي الدستور ية والحقوقية المتوفرة للاتجاه نحو معالجة موضوع إلغاء عقوبة الإعدام، والمعززة بالإرادة الملـكية التي حصنت المغرب والحق في الحياة من تنفيذ أية عقوبة طوال ربع قرن من حكم الملك محمد السادس.
أن مكونات الشبكات المغربية المناهضة الموقعة، ومعهم كل المناهضات والمناهضين لعقوبة الإعدام بالمغرب وبالمنطقة المغاربية، وحلفائهم بالائتلاف الدولي لمناهضة عقوبة الاعدام ومنظمة جميعا ضد عقوبة الإعدام، تعتبر أن موقف المغرب اليوم بالانضمام لدول العالم المصوتة والمناصرة لقرار وقف
التنفيذ عالميا، هو مكسب حقوقي ثمين، وخطوة دستور ية وسياسية ايجابية، وانتصار لسنوات من الحوار الرصين بين كل الفعاليات المغربية الحقوقية والديمقراطية والسياسية والمجتمعية، وبين الأطراف المعنية بملف إلغاء عقوبة الإعدام من قانونيين وممارسين وخبراء جامعيين، كما يعتبر عنوان نضج ثقافي وفكري مسؤول، البعيد عن كل مناورة شعبوية أو ايديولوجية أو انتهاز ية.
ولا يفوتنا بالشبكات الموقعة، توجيه التحية لشبكة البرلمانيات والبرلمانيين من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، التي واكبت ومنذ تأسيسها، بالعمل المتواصل الذي سجل حضورها الفاعل على الساحة المغربية سواء داخل المؤسسة التشريعية، من خلال الحوار، والأسئلة الشفوية، وحلقات النقاش الوطني والدولي، والذي استمر إلى هذا اليوم زوالا بالأسئلة التي طرحت من قبل البرلمانيات والبرلمانيين في موضوع عقوبة الإعدام والموراطوار…
إن التصريح الحكومي بالبرلمان على لسان وزير العدل، المتعلق بقرار المغرب التصويت الايجابي على القرار أمام الجمعية العامة والذي يأتي بعد أن امتنع المغرب عن التصويت مع الاسف لفترة دامت من 2007 إلى سنة 2022، لابد أن يمتد نحو عمق فلسفة الدستور وعمق السياسة الجنائية ومقوماتها، سواء يرفع الالتباس عن دلالات المادة 20 من الدستور باعتبارها قاعدة دستور ية ومن النظام العام لإلغاء عقوبة الإعدام، أو باستثمار الأبعاد السياسية والثقافية والقانونية و الديبلوماسية للموقف المعبر عليه اليوم لرفع النقاش لمستوى الحسم في الإلغاء النهائي للإعدام، أو فيما ستأتي به الحكومة و وزارة العدل مستقبلا من مستجدات بالمنظومة الجنائية والعقابية يسير بالموازاة مع المصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية المتعلق بعقوبة الإعدام، وفي المصادقة على نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية، وكل ذلك سيؤثر ايجابيا في مسارات العدالة الجنائية ومستقبل القضاء بالمغرب.…فإلـغاء الإعدام بالتأكيد، يعد مدخلا يعزز بناء مجتمع الديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة
إن الشبكات الموقعة، وهم يخلدون اليوم العالمي لحقوق الإنسان بشعار الاممي” حقوقنا، مستقبلنا، فورا””…، ومعها كل الطيف الحقوقي والسياسي
والنقابي المناهض لعقوبة الإعدام بالمغرب، سيواكبون محطة التصويت بالأمم المتحدة في الأيام القادمة، وما سيتخذه المغرب وهو يرأس دورة مجلس
حقوق الإنسان من مبادرات تترجم السير نحو الالتحاق قريبا بمركبة دول الإلغاء، يؤكدون العزم أنهم سيواصلون نضالهم وبإصرار إلى أن يقرر المغرب إلغاء عقوبة الإعدام من كل القوانين العادية والعسكر ية، وتخلو السجون من ممرات عقوبة الإعدام، ولنستقبل بالمغرب المؤتمر العالمي القادم لإلغاء عقوبة الإعدام، متمنين أن يتوج موقف المغرب اليوم، بإصدار عفو على المرأة المحكومة وعلى كل المحكومين بالإعدام، ليستفيدوا من عقوبة بديلة.
الموقعون: عن الائتلاف المغربي، عبد الرحيم الجامعي، عن شبكة المحاميات والمحامين، عبد الرحمن العلالي، عن شبكة الصحفيات والصحفيين، مصطفى العراقي، عن شبكة نساء ورجال التربية والتعليم، مليكة غبار، عن شبكة المقاِولات والمقاولين، نادية بنحيدة.















