تتهيأ مدينة الحسيمة لاحتضان الدورة الثانية من الملتقى الجهوي للإعلام والتراث خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 14 دجنبر الجاري، في نسخة تأتي هذا العام تحت شعار: “الإعلام شريك استراتيجي في صون وتثمين التراث”، مع برمجة غنية تجمع بين الندوات الفكرية والورشات التكوينية والزيارات الميدانية.

وينظم هذا الملتقى من طرف جمعية الريف للصحافة والإعلام بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل، وبشراكة مع مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، بهدف تعزيز الوعي بأهمية التراث الثقافي والطبيعي بالمنطقة، وإبراز دور الإعلام في المحافظة عليه وتثمينه ضمن الرؤية الجديدة للتنمية.
وتفتتح فعاليات الملتقى بندوة فكرية يشارك فيها باحثون ومهنيون، من بينهم مدير إذاعة الحسيمة الجهوية الدكتور مصطفى الشيخي، الذي يناقش موضوع الإعلام والتراث. كما يقدم الكاتب والمؤرخ علي الإدريسي مداخلة حول التراث والمتغيرات الثقافية.
ويشارك في الندوة أيضا المندوب الإقليمي لوزارة السياحة بالحسيمة عبد العالي الرحماني بمداخلة حول التثمين السياحي للموروث الثقافي والتاريخي كرافعة للتنمية المحلية، إلى جانب الباحث في تراث الريف الدكتور عبد الصمد مجوقي الذي يتناول الإعلام الجديد والصناعة الثقافية الأمازيغية.
وتشهد فقرات الافتتاح تكريم الكاتب والإعلامي عبد الصمد بنشريف، وأحمد المرابطي رئيس جمعية ميرامار للثقافة والتنمية المستدامة، اعترافا بإسهاماتهما في المجالين الإعلامي والثقافي.
وفي اليوم الثاني، تنظم زيارة ثقافية لعدد من المواقع التاريخية بالإقليم، منها قلعة طوريس وقصبة سنادة، بهدف إبراز أهمية التراث المادي وتسليط الضوء على دوره في التنمية المستدامة. كما ستُعقد ورشات إعلامية لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية بجماعة بني بوفراح، تحفيزا للراغبين منهم في ولوج مهن الصحافة مستقبلا.
وتتواصل فقرات الملتقى بجلسة توقيع كتاب “التراث الطبيعي والثقافي وآفاق التنمية السياحية في إقليم الحسيمة” للدكتور عمر أشهبار، بتنسيق مع جمعية الأمل للتنمية النسائية.
ويُختتم البرنامج بلقاء مفتوح مع الإعلامي عبد الصمد بنشريف حول موضوع “دور النخب في التنمية والتغيير والبناء الديمقراطي”، إضافة إلى أمسية ثقافية وفنية بمتحف فضاء ميرامار، وأنشطة أخرى تروم تطوير العمل الإعلامي وتعزيز التعاون بين الفاعلين المهتمين بالتراث.
وتجدر الإشارة إلى أن الدورة الأولى من الملتقى، التي نظمت تحت شعار “الإعلام دعامة أساسية للتسويق الترابي”، حققت نجاحا لافتا من خلال ندوات فكرية وورشات تكوينية وزيارات ميدانية شملت مشاريع من برنامج “الحسيمة منارة المتوسط”.















