أعادت البرلمانية فاطمة الزهراء التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، إثارة الجدل حول مصير مشروع قانون الإثراء غير المشروع، بعدما توقّف مسار المصادقة عليه منذ سنوات داخل البرلمان دون مبررات واضحة.
وتساءلت التامني في تدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك”: «لماذا تم إقبار مشروع قانون الإثراء غير المشروع؟»، معتبرة أن هذا النص التشريعي كان من شأنه أن يشكل أداة فعالة لمحاربة الفساد وتعزيز الثقة في المؤسسات.
ويقضي مشروع قانون الإثراء غير المشروع بإلزام المسؤولين والمنتخبين والموظفين العموميين بالكشف عن مصادر الزيادة المفاجئة وغير المبررة في الثروة، مع إمكانية مساءلتهم قانونيًا في حال عدم تقديم تبريرات مقنعة.
ورغم تقديم المشروع في نسخ متعددة منذ سنة 2015، إلا أن مساره التشريعي عرف تعثرًا مستمرًا، وسط اختلافات سياسية وقانونية حول آليات المتابعة وعبء الإثبات، حيث اعتبر بعض البرلمانيين أن مقتضياته قد تمسّ بمبدأ قرينة البراءة، بينما يرى آخرون أن هذا التحفظ يخفي رفضًا سياسيًا لمراقبة مصادر الثروات داخل مواقع السلطة.
وكان المشروع قد أدرج لأول مرة خلال حكومة عبد الإله بنكيران، ثم أعيد فتح النقاش حوله في عهد سعد الدين العثماني، دون أن يصل إلى مرحلة التصويت النهائي، ما دفع فاعلين حقوقيين إلى وصف وضعه اليوم بـ “الإقبار الصامت”.
ويأتي تجديد النقاش حول هذا القانون في سياق تزايد المطالب المجتمعية بربط المسؤولية بالمحاسبة، والحدّ من مظاهر الريع واستغلال النفوذ، باعتبار ذلك أحد مفاتيح استرجاع الثقة بين المواطن والدولة.















