في مبادرة وُصفت بالجريئة، فتحت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، نقاشاً وطنياً حول ملف العمل المنزلي غير المؤدى عنه، معتبرة أن الاعتراف بهذا الجهد وتثمينه يشكلان مدخلاً محورياً لتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء.
وخلال الجلسة الدراسية التي نظمها مجلس النواب يوم 26 نونبر الماضي، بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان وبدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي، أكدت الوزيرة ضرورة إعادة الاعتبار للملايين من النساء المغربيات اللواتي يقمن بأعمال منزلية يومية داخل بيوتهن، رغم أنها تظل غير مرئية في المؤشرات الرسمية ولا تجد طريقها إلى السياسات العمومية.
وتبرز معطيات المندوبية السامية للتخطيط الواردة في تقرير “المرأة المغربية في أرقام 2025” (استناداً إلى بيانات 2012) حجم الفجوة الكبيرة في تقاسم الأشغال المنزلية بين الجنسين؛ إذ تخصص النساء 4 ساعات و46 دقيقة يومياً للعمل المنزلي، مقابل 27 دقيقة فقط للرجال، ما يعني أن النساء يتحملن 92% من مجموع هذا العمل غير المأجور.
كما تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن القيمة السنوية لهذا الجهد غير المرئي تتراوح بين 285 و513 مليار درهم، بناءً على الحد الأدنى للأجور أو متوسط الأجر الوطني، أي ما يعادل ما بين 34.5% وما يقارب 50% من الناتج الداخلي الخام للمغرب.















