وجّه إدريس الأزمي، القيادي بحزب العدالة والتنمية، انتقادات لاذعة للحكومة، معتبراً أنها حققت “رقماً قياسياً في تضارب المصالح”، مؤكداً أن رئاسة الحكومة مسؤولية وطنية كبرى تقتضي التفرغ الكامل لخدمة المصلحة العامة والابتعاد عن أي مصالح اقتصادية أو تجارية خاصة.
وخلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة بني ملال، أوضح الأزمي أن رئيس الحكومة يبقى حراً في ممارسة أنشطته الاقتصادية، غير أن تحمل مسؤولية قيادة الجهاز التنفيذي يتطلب تغليب المصلحة العامة وتجنب كل ما من شأنه أن يثير شبهة تضارب المصالح.
وانتقد المتحدث ما وصفه بتنامي المال الانتخابي في الحياة السياسية، مستغرباً صرف مبالغ مالية ضخمة للحصول على التزكيات الانتخابية، ومعتبراً أن ذلك يطرح تساؤلات مشروعة حول الدوافع الحقيقية لبعض الراغبين في ولوج المؤسسات المنتخبة.
وقال الأزمي: “من يريد خدمة المواطنين بإخلاص لا يمكن أن يدفع 400 أو 500 مليون سنتيم من أجل الحصول على تزكية انتخابية”، مضيفاً أن من يقدم على ذلك لا يسعى إلى خدمة الصالح العام بقدر ما يبحث عن تحقيق مصالحه الخاصة ومصالح محيطه السياسي.
وأكد القيادي في حزب العدالة والتنمية أن العمل السياسي يجب أن يقوم على النية الصادقة وخدمة المواطنين ومحاربة الفساد والإسهام في الإصلاح، معتبراً أن تغليب المصالح الشخصية على المصلحة العامة ساهم في إضعاف المسار الديمقراطي والتنموي بالمغرب.
كما شدد على أهمية اضطلاع الأحزاب السياسية بأدوارها التأطيرية والتواصلية، محذراً من أن غياب الفاعل السياسي عن الساحة يجعل مؤسسات أخرى في مواجهة مباشرة مع مطالب الشارع، وهو ما يستدعي تعزيز الوساطة السياسية وتقوية قنوات التواصل مع المواطنين.
وفي السياق ذاته، دافع الأزمي عن أداء المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، مؤكداً أن ممارسة الرقابة البرلمانية وانتقاد السياسات العمومية يمثلان جوهر العمل الديمقراطي، وأن الدفاع عن قضايا المواطنين يظل من صميم أدوار المعارضة داخل المؤسسات.
عنوان بديل أكثر إثارة: الأزمي: من يدفع 500 مليون للحصول على التزكية لا يدخل السياسة لخدمة المواطنين.














