تفجّرت موجة غضب واسعة وسط الجالية المغربية بالولايات المتحدة بعد تداول فيديو ورسالة صوتية لمواطنة مغربية تقيم بأمريكا، تكشف فيها ما وصفته بـ“فساد بنيوي” داخل مكاتب الخطوط الملكية المغربية بمطار JFK في نيويورك، متهمة موظفاً هناك بسوء المعاملة واستغلال النفوذ دون أي تدخل من الجهات المختصة.
وحسب المعطيات المتداولة، يتعلّق الأمر بالموظف (ح.ج)، الذي تتهمه الجالية بممارسة تجاوزات متكررة، من بينها التعامل المهين مع المسافرين، والتصرف في خدمات الشركة كما لو كانت ملكاً خاصاً له.
وتتهم مصادر من الجالية هذا الموظف باستعمال نفوذه في شحن بضائع إلى إفريقيا بدون ميزان، وبدون مراقبة أو مساءلة، في تجاوز صريح للقوانين التي تخضع لها عمليات الشحن الدولية.
الأخطر، وفق نفس المصادر، هو أن المعني بالأمر يدّعي استفادته من حماية خاصة داخل المغرب، ويذكر بالاسم أحد المدراء البارزين وهو شخص يُدعى (ع ) مما أثار استغراب الجالية وغضبها، خصوصاً في ظل غياب أي تحقيق رسمي رغم تكرار الشكايات.
المواطنة المغربية التي وثّقت الفيديو بصوتها أكدت أنها تقدمت سابقاً بطلبات عديدة للجهات المختصة دون أي تجاوب، مشيرة إلى أن هذا السكوت “يُحوِّل الادعاءات بالحماية إلى شبهات جدية تستوجب فتح تحقيق عاجل”.
وتطالب الجالية المغربية السلطات المختصة—في المغرب وفي السفارات والقنصليات—بـفتح تحقيق شامل وشفاف، ومراجعة طرق تدبير مكاتب الخطوط الملكية المغربية في الخارج، وحماية صورة المغرب ومؤسساته من أي تصرفات فردية تُسيء للبلاد وللمواطنين على حدّ سواء.
كما دعت إلى محاسبة كل من يثبت تورطه، سواء داخل الولايات المتحدة أو داخل المغرب، من أجل وضع حدٍ لأي “شبكات حماية” محتملة، واسترجاع ثقة الجالية في مؤسسات الدولة.
















