احتفى المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ” إيركام” مساء السبت 13 يناير الجاري بالرباط، بالسنة الأمازيغية الجديدة 2974، التي تصادف 14 يناير من كل سنة، وذلك بعد إقرار رأس هذه السنة عيدا وطنيا وعطلة رسمية مؤدى عنها على غرار فاتح محرم من السنة الهجرية ورأس السنة الميلادية.
ويأتي هذا الاحتفال غير المسبوق ،الذي نظم تحت شعار”ايض ن يناير : تكريس واحتفاء يليق بالثقافة المغربية”. بعد عقود من النداءات والمطالبة من طرف الحركة الأمازيغية بإقرار رأس السنة الأمازيغية، عيدا وطنيا ويوم عطلة .

ووصف الأمين العام للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الحسين المجاهد، الاحتفال هذه السنة ب ال ” االاحتفال المتميز”، مضيفا أن هذه المبادرة تعد “خطوة مفصلية في تاريخ الثقافة المغربية عموما والهوية المغربية على وجه الخصوص ،والتي تتسم بتعدد روافدها وتنوع تجلياتها “.
وسجل المجاهد في تصريح للصحافة بهذه المناسبة أن هذا الحفل له بعد ثقافي وتاريخي وهوياتي، وتتجلى رمزيته في الاحتفال بالأرض وبالإنسان.
وأشار الى أنه في هذه السنة يتميز الاحتفال بتقديم عروض فنية لفرقة “تاسكيوين”، المنحدرة من المناطق التي وقع فيها زلزال 8 شتنبر، كبادرة تضامن مع السكان المتضررين، ومعرضا للصور للمبدع خالد أطلس تتضمن “صورا لأنشطة الأطفال التي تم تنظيمها بعد زلزال الحوز بتيفنوت”.
ومن جانبه، قال مدير مركز البحث الديداكتيكي والبرامج البيداغوجية التابع للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، عبد السلام الخلفي، إن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية عرف تحولات هامة في العقود الاخيرة، اذ انتقلت الاحتفالات والطقوس المرافقة لهذا الحدث من دائرة الفضاءات العائلية والأوساط المحدودة إلى فضاءات ثقافية ومؤسساتية واسعة، مضيفا أن هذه الاحتفالات التي همت مختلف ربوع المغرب “تعكس مدى تماسك اللحمة الوطنية “.

وأضاف أن القرار الملكي ، الذي صدر في الثالث من شهر ماي 2023 ،بإقرار السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها ، “جاء ليضفي عليها طابعا مؤسساتيا وحجية قانونية، يعكسان العناية الملكية الكريمة بالأمازيغية، باعتبارها مكونا رئيسا للهوية المغربية الأصيلة الغنية بتعدد روافدها وتنوع تجلياتها”.
وفي إطار تفعيل هذا القرار صادق مجلس الحكومة يوم 23 نونبر من نفس السنة على مشروعي مرسومين يتعلقان بتحديد يوم 14 يناير عيدا وطنيا مؤدى عنه الأجر في القطاعين العام والخاص.
يذكر أن “إيض ن يناير” أو “ئض ن أوسكاس”، أو “ايخف ن أوسكاس ” أو “حاكوزا”، يعتبر حسب الموروث الشعبي بشمال إفريقيا إيذانا ببداية الاستعداد للموسم الفلاحي ويحيل في نفس الوقت إلى التيمن بالخصب، كما يعد ذكرى سنوية للتلاقي وإعداد أطباق متنوعة منها طبق “أوركيمين”، الذي يتم إعداده بسبعة أنواع من الحبوب .















