حقق المنتخب المغربي فوزاً مهماً على نظيره منتخب جزر القمر بنتيجة 3–1، في المباراة التي جمعتهما لحساب منافسات كأس العرب 2025، في لقاء عرف شوطاً أول مثالياً من “أسود الأطلس”، مقابل شوط ثانٍ تراجع فيه اداء المنتخب المغربي.
شوط أول مغربي خالص
دخل المنتخب المغربي المباراة بقوة واضحة، فارضاً أسلوبه منذ الدقائق الأولى عبر ضغط عالٍ وتمركز جيد بين الخطوط، ما أتاح له تسجيل هدف مبكر حمل توقيع سفيان بوفطيني في الدقيقة 5 بعد لعبة جماعية متميزة.
ولم يمهل المغرب خصمه كثيراً، إذ عمّق طارق تيسودالي الفارق في الدقيقة 11 مستغلاً ارتباك الدفاع القمري وسوء التغطية داخل منطقة الجزاء، ليمنح “الأسود” أفضلية مريحة منذ البداية.
ومع توالي المحاولات المغربية، نجح كريم البركاوي في إضافة الهدف الثالث خلال الوقت بدل الضائع من الشوط الأول (45+4)، بعد هجمة منظمة عكست الانسجام الكبير بين الخطوط الثلاثة.
ضغط قمري… وتراجع مغربي في الشوط الثاني
على عكس مجريات الشوط الأول، ظهر منتخب جزر القمر بشكل مختلف بعد الاستراحة، حيث رفع من نسقه الهجومي ولجأ إلى الضغط العالي على خط دفاع المغرب، ما تسبب في ارتباك بعض العناصر الدفاعية.
هذا الضغط أثمر عن هدف للقمريين عبر خطأ في مرمى المنتخب المغربي، ليمنح الخصم جرعة أمل ويجبر الأسود على التراجع لحماية النتيجة.
ورغم المحاولات القمرية المتواصلة، ظل المنتخب المغربي متماسكاً دفاعياً معتمداً على المرتدّات، وإن بدا واضحاً تراجع الإيقاع البدني وتقلص الفعالية الهجومية في النصف الثاني من اللقاء.
خيارات تكتيكية واضحة
اعتمد المدرب الوطني على رسم تكتيكي 4-3-3 يتحول في الحالة الدفاعية إلى 4-2-3-1، مع:
إشراك الظهيرين في بناء الهجمة.
توزيع اللعب عبر وسط الملعب للسيطرة على الإيقاع.
استغلال سرعة الأطراف في اختراق دفاع الخصم.
هذا النهج التكتيكي أعطى ثماره خلال الشوط الأول، لكنه واجه صعوبة أمام الضغط القمري المتقدم في الشوط الثاني، ما كشف بعض الهشاشة في الخروج بالكرة تحت الضغط.
تفوق هجومي ونواقص دفاعية
ظهر المنتخب المغربي بوجه هجومي متألّق، تجسد في تسجيل ثلاثية في أقل من 45 دقيقة، إلا أن اللقاء أبرز في المقابل بعض النقاط السلبية، أهمها:
تراجع بدني ملحوظ في الشوط الثاني.
بطء في بناء الهجمة تحت الضغط.
ارتباك دفاعي تسبب في هدف عكسي.
وفي النهاية حقق المغرب انتصاراً مستحقاً يعزز حظوظه في المنافسة، لكن المواجهة كانت بمثابة إنذار تقني مهم، بعد إظهار منتخب جزر القمر قدرة على إرباك الدفاع المغربي مع أول ضغط جدي. وبين شوط أول مثالي وثانٍ مليء بالتحديات، أكد المنتخب المغربي أنه يمتلك إمكانيات كبيرة، لكنه ما زال بحاجة إلى تحسين بعض التفاصيل لضمان أداء متوازن طوال 90 دقيقة.















